الشيخ الكليني
164
الكافي
فضل عن ثيابه شئ دعا بالجلم فجزه ( 1 ) . 174 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي ، عن يونس بن يعقوب ، عن سليمان بن خالد ، عن عامل كان لمحمد بن راشد قال : حضرت عشاء جعفر بن محمد ( عليه السلام ) في الصيف فاتي بخوان عليه خبز واتي بجفنة فيها ثريد ولحم تفور فوضع يده فيها فوجدها حارة ثم رفعها وهو يقول : نستجير بالله من النار ، نعوذ بالله من النار ، نحن لا نقوى على هذا فكيف النار ، وجعل يكرر هذا الكلام حتى أمكنت القصعة فوضع يده فيها ووضعنا أيدينا حين أمكنتنا فأكل وأكلنا معه ، ثم إن الخوان رفع فقال : يا غلام ائتنا بشئ فاتي بتمر في طبق فمددت يدي فإذا هو تمر ، فقلت : أصلحك الله هذا زمان الأعناب والفاكهة ؟ قال : إنه تمر ، ثم قال : ارفع هذا وائتنا بشئ فاتى بتمر فمددت يدي فقلت : هذا تمر ؟ فقال : إنه طيب . 175 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما أكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متكئا منذ بعثه الله عز وجل إلى أن قبضه تواضعا لله عز وجل وما رأى ركبتيه ( 2 ) أمام جليسه في مجلس قط ولا صافح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجل قط فنزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده ولا كافأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسيئة قط قال الله تعالى له : " إدفع بالتي هي أحسن السيئة ( 3 ) " ففعل وما منع سائلا قط ، إن كان عنده أعطى وإلا قال : يأتي الله به ، ولا أعطى على الله عز وجل شيئا قط إلا أجازه الله إن كان ليعطي الجنة فيجيز الله عز وجل له ذلك ، قال : وكان أخوه من بعده ( 4 ) والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قط حتى خرج منها والله إن كان ليعرض له الأمران كلاهما لله عز وجل طاعة فيأخذ بأشدهما
--> ( 1 ) الجلم : المقراض . ( 2 ) أي إن احتاج لعلة إلى كشف ركبتيه ليراه لم يفعل ذلك عند جليسه حياءا منه وفي بعض النسخ [ أرى ركبتيه ] اي لم يكشفها عند جليس وعلى النسختين يحتمل أن يكون المراد لم يكن يتقدمهم في الجلوس بأن تسبق ركبتاه إلى ركبهم . ( آت ) وفي بعض النسخ [ ما زوى ركبتيه ] . ( 3 ) المؤمنون : 96 . ( 4 ) يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .